الشورى والديمقراطية مصطلحان لا يتشابهان في المعنى، ويتم استخدام كل منهما بصيغة مختلفة عن الأخرى، في مقالنا هذا سنقوم بالتحدث أوجه الإختلاف والشبه بينهما.
جدول المحتويات
ظهور الشورى والديمقراطية
ظهرت الشورى في العصر الإسلامي، مشى المسلمون على نهج الشورى في بناء الدولة الإسلامية، حيث أمر الله سبحانه وتعالى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالشورى، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم باستشارة الصحابة الكرام في أمور الأمة، واتخاذ القرارات، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الشورى في القرآن الكريم دلالة على أهميتها وضرورتها، حيث قال تعالى ( وأمرهم شورى بينهم ) سورة الشورى، آية رقم 38، أما الديموقراطية فقد ظهرت في الآونة الأخيرة نتيجة التطور في العالم.
وجه الإختلاف بين الشورى والديمقراطية
أولاً: المصدر
ويعد من الفروق الأساسية والجوهرية بين الشورى والديمقراطية.
الشورى: تعد قانون إسلامي رباني، وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالشورى.
الديمقراطيّة: هي مبدأ بشري، وليس رباني، حيث ظهرت الديمقراطية كنظام للمطالبة بالعدل والحرية، ولمواجهة الظلم الذي عم أوروبا في العصور الوسطى.
ثانياً: المرجعية والارتباط
الفرق بين الشورى والديمقراطيةمن ناحية المرجعية والارتباط:
الشورى: تعتبر ذات مبدأ إسلامي شرعي، بمعنى أن أهل الشورى لا يخرجون الشرع المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية ومقاصد الشريعة.
الديمقراطيّة: وذلك من خلال الإعتماد على رأي الأغلبية، فلا ارتباط بعقيدة أو شريعة، ولا ضابط سوى رأي الأغلبية، بالإضافة إلى وجود تناقض بي الحين والآخر في تطبيق مبدأ الديمقراطية بسبب غياب الأحكام والضوابط.
ثالثاً: الخبرة والتخصصيّة
الشورى: يقوم على أخذ رأي العقلاء من أهل الإختصاص والرأي العميق والخبرة، فيطرح الموضوع ويتم النقاش والحوار فيه.
الديمقراطية: لا اعتبار فيها للإهتمام والخبرة، بل تستند على رأي الأغلبية بغض النظر عن صحة اختيارهم.
أوجه الشبه بين الشورى والديمقراطية
حقوق الإنسان:
من أبرز الأمور وأهمها التي تتفق عليها الشورى والديمقراطية ، هي حماية حق الإنسان في الحياة.
الحرية والمساواة:
ويقصد بها حرية الشعب في اختيار من يترشح، وحرية الأشخاص في الطريقة التي يفكرون بها، وفي الأسلوب الذي يعبر به عن وجهة نظره.