أحداث معركة مؤتة

كتابة: صابرين صبحي - آخر تحديث: 22 سبتمبر 2019
أحداث معركة مؤتة

غزوة مؤتة هي من أهم و أعظم الغزوات التي خاضها المسلمون في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، بسبب أثرها الكبير على سمعة المسلمين، إذ أدهشت العرب كلها بقبائلها.

سبب غزوة مؤتة

سبب هذه المعركة أن النبي محمد بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فأوثقه رباطاً ثم قدمه فضرب عنقه، و كان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على النبي محمد حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل.

القادة في معركة مؤتة

اختار الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة الكلبي ليكون أمير الجيش.

أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه في حالة موت زيد بن حارثة أن يخلفه جعفر بن أبي طالب.

و أوصى أيضاً أنه إذا قتل جعفر جاء محله عبدالله بن رواحة الأنصاري.

و إن أصيب عبد الله بسوء فليتفق المسلمون على إسناد القيادة لرجل منهم.

وصايا الرسول لأمراء الجيش

كان عدد المسلمون في غزوة مؤتة ثلاثة آلاف، ثم قال له الرسول صلى الله عليه وسلم
( اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، و لا تغلوا، و لا تقتلوا وليداً و لا امرأة، و لا كبيراً فانياً،
و لا منعزلاً بصومعة، و لا تقطعوا نخلاً و لا شجرة، و لا تهدموا بناء).

إقرا أيضا :  معنى اسم الله تعالى المؤمن

عندما انتهى الرسول من نصيحته لأمراء الجيش قال له عبد الله بن رواحة
( يا رسول الله مرني بشيء أحفظه عنك، قال إنك قادم غداً بلد السجود فيه قليل، فأكثر السجود،
قال زدني يا رسول الله قال أذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب).

استعداد الجيش إلى غزوة مؤتة

تحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل معان، من أرض الشام، مما يلي الحجاز الشمالي،
وحينئذ نقلت إليهم الاستخبارات بأن هرقل نازل بمآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم،
وانضم إليهم من لخم وجذام وبلقين وبهراء ويلي مائة ألف، يتولى قيادتهم رجل من قبيلة بلى يقال له مالك بن رافلة،
فأخذ المسلمون يفكرون في الأمر وأرادوا أن يكتبوا إلى رسول الله عن كثرة عدد العدو ليبعث إليهم مدداً أو يأمرهم بالعودة إلى المدينة.

إقرا أيضا :  أعراض السحر المرشوش للتفريق

لكن عبدالله بن رواحة عارض هذا الرأي، و شجع الناس، قائلاً:
(يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، الشهادة، و ما نقاتل الناس بعدد و لا قوة و لا كثرة،
ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور و إما شهادة)
و أخيراً استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة.

أحداث غزوة مؤتة

هناك في غزوة مؤتة التقى الفريقان، و بدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون مائتي ألف مقاتل،
أخذ الراية زيد بن حارثة و جعل يقاتل بضراوة بالغة، ثم خر صريعاً، و حينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب،
غير أنه لم يلبث أن استشهد في ميدان القتال و خلفه عبدالله بن رواحة فقتل.

إقرا أيضا :  أذكار الصباح واذكار المساء

ثم اصطلح الجيش على خالد بن الوليد أميراً لهم، فكان عجباً أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود
أمام ذلك الجيش الكبير من الروم، ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته في تخليص المسلمين مما لقوه في تلك المعركة،
حيث أنه أخذ في عمل مناوشات سريعة فأرهق العدو و شتت صفوفهم و بذل كل ما في وسعه لإنقاذ ما تبقى من جند المسلمين،
وعاد بهم إلى المدينة، فقابلهم أهلها بشيء من السخط، غير أن الرسول لم ينظر إلى حادث انهزامهم هذه النظرة،
بل أثنى على صنيع خالد بن الوليد وإنقاذه لمن تبقى من المسلمين، وأظهر أمله في دعوتهم إلى مهاجمة العدو وإحراز النصر عليه لاحقًا.

 

المصادر و المراجع

مصدر1

مصدر2

25 مشاهدة