إمساك الرضيع بعد إدخال الطعام حالة شائعة تظهر عادة في الأسابيع الأولى من بدء الأطعمة الصلبة حول الشهر السادس، وتعني خروج براز جاف وقاسٍ يشبه الحصى الصغيرة بصعوبة وألم وبكاء. وسببها أن أمعاء الطفل اعتادت الحليب السائل وحده، فتحتاج وقتًا لتتكيف مع طعام أكثر كثافة وأقل ماءً. وأغلب الحالات بسيطة، وتتحسن خلال أيام قليلة بتعديلات منزلية في الشرب ونوع الطعام دون الحاجة إلى أدوية.
علامات إمساك الرضيع بعد إدخال الطعام وكيف يختلف عن قلة التبرز
لا يُقاس الإمساك بعدد مرات التبرز وحده، بل بقوام البراز وطريقة خروجه. فبعض الرضع يتبرزون مرة كل يومين أو ثلاثة ويكون البراز لينًا، وهذا طبيعي. ومن الطبيعي أيضًا أن يحمرّ وجه الرضيع ويُصدر أنينًا وهو يدفع، ما دام البراز يخرج لينًا في النهاية، لأن عضلات البطن والحوض عنده لم تتناسق بعد.
| حالة طبيعية | علامات تدل على الإمساك |
|---|---|
| براز لين أو مهروس القوام | براز جاف على شكل كرات صغيرة |
| دفع قصير ينتهي بالإخراج | بكاء شديد وتقوس الظهر دون خروج شيء |
| بطن طري عند اللمس | بطن مشدود وقلة رغبة في الأكل |
| لا دم في الحفاض | خيوط دم صغيرة بسبب شق في فتحة الشرج |
أسباب الإمساك عند بدء الطعام الصلب
تحتاج بكتيريا الأمعاء النافعة، وهي الكائنات الدقيقة التي تساعد على الهضم، إلى عدة أسابيع لتتعامل مع العناصر الغذائية الجديدة. وخلال هذه الفترة تبطؤ حركة الأمعاء قليلًا، فيمتص الجسم ماءً أكثر من الفضلات فتجف.
وتزيد بعض العادات من المشكلة، منها:
- تقديم أطعمة كثيرة في وقت قصير قبل أن تعتاد عليها الأمعاء.
- الإكثار من حبوب الأرز المدعمة بالحديد، وهي فقيرة بالألياف.
- نقص الرضعات أو السوائل بعد أن يملأ الطعام معدة الطفل.
- تحضير الحليب الاصطناعي بماء أقل من المقدار المكتوب على العلبة.
السوائل المناسبة للرضيع بعد الشهر السادس
يبقى حليب الأم أو الحليب الاصطناعي المصدر الأساسي للسوائل طوال السنة الأولى. وبعد الشهر السادس يمكن إضافة الماء على شكل رشفات صغيرة من كوب مفتوح مع الوجبات. وتذكر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الرضيع من عمر 6 إلى 12 شهرًا يحتاج عادة إلى نحو نصف كوب إلى كوب من الماء يوميًا، أي 120 إلى 240 مل تقريبًا.
وعند حدوث الإمساك قد يساعد مقدار صغير من عصير طبيعي 100% غير محلى، مثل عصير البرقوق المجفف (القراصيا) أو الكمثرى أو التفاح، بنحو 60 إلى 120 مل في اليوم ولأيام قليلة فقط. وتحتوي هذه العصائر على السوربيتول، وهو سكر طبيعي لا يمتصه الجسم كله، فيسحب الماء إلى الأمعاء ويليّن الفضلات. ولا يُعطى العصير أو الماء لرضيع أصغر من ستة أشهر إلا بتوجيه من الطبيب.
أطعمة تساعد على تليين البراز وأخرى يفضّل تقليلها
تحتوي بعض الفواكه والخضار على ألياف تحتفظ بالماء داخل الأمعاء، فتجعل البراز أطرى وأسهل في الخروج. ويكفي غالبًا تقديم ملعقة كبيرة إلى ملعقتين من الهريس مرتين في اليوم. وفي المقابل، يُفضّل تقليل الأطعمة التي تزيد تماسك البراز مؤقتًا حتى تنتظم الأمعاء، مع الحرص على تنويع الأطعمة الصحية للأطفال بعد ذلك.
| أطعمة قد تساعد على التليين | أطعمة يُفضّل تقليلها مؤقتًا |
|---|---|
| هريس البرقوق والمشمش | حبوب الأرز وهريس الأرز الأبيض |
| هريس الكمثرى والخوخ | الموز غير الناضج تمامًا |
| هريس البازلاء | الجزر المسلوق بكميات كبيرة |
| حبوب الشوفان أو الشعير الكاملة | الجبن والخبز الأبيض |
ويُستحسن إدخال صنف جديد واحد كل ثلاثة إلى خمسة أيام، لملاحظة أثر كل طعام على قوام البراز بسهولة.
وسائل منزلية تساعد الرضيع على الإخراج
تساعد الحركة واللمس اللطيف على تنشيط الأمعاء وتهدئة الألم، ويمكن تطبيقها عدة مرات في اليوم:
- تمرين الدراجة، ويُطبّق بوضع الرضيع على ظهره وتحريك ساقيه برفق حركة دائرية تشبه قيادة الدراجة لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق.
- تدليك البطن بأطراف الأصابع بحركات دائرية خفيفة حول السرة في اتجاه عقارب الساعة لمدة 3 إلى 5 دقائق، لأنه اتجاه سير الأمعاء الغليظة.
- حمام بماء دافئ لمدة 10 دقائق تقريبًا، لإرخاء عضلات البطن وفتحة الشرج المشدودة بسبب الألم.
- وضع الرضيع على بطنه وهو مستيقظ وتحت المراقبة، فهذه الوضعية تضغط على البطن ضغطًا خفيفًا وتحرك الغازات.
متى تلزم مراجعة الطبيب ومن يحتاج إلى حذر أكبر
تلزم مراجعة الطبيب دون تأخير إذا ظهر دم أحمر أو أسود في البراز، أو صاحب الإمساكَ حمى أو قيء متكرر، خاصة القيء الأخضر. وكذلك إذا انتفخ البطن وصار قاسيًا، أو رفض الطفل الرضاعة، أو نقص وزنه، أو استمر الإمساك أكثر من ثلاثة أيام رغم تعديل الطعام والسوائل.
ويحتاج إلى متابعة أدق الرضيع المولود قبل موعده، والرضيع الذي يعاني الإمساك قبل بدء الطعام الصلب أصلًا، وتظهر لديه المشكلة منذ الأسابيع الأولى بعد الولادة. كما أن الإمساك المزمن الذي يبدأ مع إدخال حبوب القمح والشعير قد يكون أحيانًا من علامات مرض السيلياك عند الأطفال، وهو تحسس مناعي من بروتين الجلوتين، ويحتاج تشخيصه إلى طبيب.
وللاطلاع على توصيات طبية مفصلة يمكن الرجوع إلى صفحة علاج إمساك الرضع في موقع مايو كلينك.
الأسئلة الشائعة
هل يجوز إعطاء الرضيع ملينات أو زيوتًا شعبية لعلاج الإمساك؟
لا يُعطى الرضيع أي ملين دوائي أو زيت خروع أو زيت معدني إلا بوصفة طبية صريحة. فهذه المواد قد تسبب جفافًا أو تُستنشق خطأً إلى الرئتين وتؤذيهما.
هل تحاميل الجلسرين أو ميزان الحرارة الشرجي آمنة لتحفيز الإخراج؟
تُستخدم هذه الوسائل في حالات خاصة وبتوجيه من الطبيب فقط، وليس بشكل متكرر. فالاعتماد عليها قد يجعل الطفل ينتظر التحفيز الخارجي ليتبرز.
هل يسبب الحليب الاصطناعي المدعم بالحديد الإمساك؟
لم تثبت الدراسات أن كمية الحديد في الحليب المدعم تسبب الإمساك، لذا لا يُنصح بتغيير نوع الحليب دون استشارة الطبيب. والأهم هو الالتزام بنسبة الماء إلى المسحوق المكتوبة على العلبة بدقة.
تسجيل ما يأكله الطفل يوميًا وشكل البراز في دفتر صغير أو تطبيق على الهاتف يكشف بسرعة الطعام الذي يسبب له الإمساك. ويفيد هذا السجل الطبيب كثيرًا إذا احتاج الطفل إلى مراجعة.
