المال والأعمال

تعريف الأزمة المالية العالمية

تعريف الأزمة المالية العالمية

تعريف الازمة المالية العالمية

الأزمة المالية العالمية من ابرز ملامح الاقتصاد العالمي في القرن الواحد والعشرون وقد كانت الأزمة المالية العالمية كابوسا لمعظم الدول خاصة في المجال المالي. وقد هددت هذه الأزمة بافلاس مجموعة كبيرة من البنوك والمؤسسات المالية في العالم وهددت كذلك الاستقرار الاقتصادي في الكثير من الدول .وخلقت حالة من الفوضى الاقتصادية في العالم مما استدعى قيام الدول بخلط اوراقها من جديد لتفادي الآثار السلبية  التي ترتبت على هذه الأزمة.

يمكن تعريف الازمة المالية العالمية بانها التداعيات التي نجمت عن ازمة الرهون العقارية التي ظهرت عام 2007  في الولايات المتحدة بسبب عدم قدرة  الملايين من المقترضين قروضا لشراء مساكن وعقارات من تسديد ديونهم للبنوك الدائنة لهم . وادى ذلك إلى هزة كبيرة في الاقتصاد الامريكي ومن ثم تبعتها  اقتصاديات دول اوروبا واسيا متسببة بانهيار العديد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية.

تعريف الازمة المالية العالمية
تعريف الازمة المالية العالمية

وقد واجه العالم ازمة مالية عام الفين وثمانية حيث طالت موجات هذه الأزمة  المتتالية عدداً من اكبر المؤسسات المالية في العالم  وفي اعظم لاقتصاديات العالمية . ولذلك هبت الحكومات لاتخاذ التدابير التي تحد من آثار هذه الازمة وامتدادها . الا ان اثار الازمة السلبية استمرت وتوالت واصبحت بعض الدول على حافة الافلاس . حيث تورطت بنوك هذه الدول في عمليات اقراض ضخمة فاقت حجم الناتج المحلي لهذه الدول.

اسباب الأزمة المالية العالمية

اسباب الأزمة المالية العالمية
اسباب الأزمة المالية العالمية

هناك العديد من الأسباب التي ادت الى تأزم الوضع المالي العالمي وتسببت فيما بعد بمى عرف بالأزمة المالية العالمية ومن اهم هذه الأسباب :

إقرا أيضا:  أسس وأشكال الرأسمالية
إقرأ أيضا:أهمية التسويق الإلكتروني وأنواعه

ارتفاع اسعار العقارات

حيث لوحظ ان اسعار المنازل قد ارتفعت منذ عام 1995 بشكل كبير وذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار الاسهم ، ذلك الأمر ادى الى تزايد ثروات مالكي الاسهم نتيجة ارتفاع اسعار اسهمهم مما قادهم الى شراء منازل افضل واكبر ، هذا التزايد في الطلب على المنازل والعقارات ادى الى ارتفاع اسعارها بشكل كبير الأمر الذي ادى الى ازدياد الاستثمار بها، وبسبب ازدياد اعداد المباني الجديدة بدأت اسعار المنازل بالتراجع . هذا الأمر جعل مالكي هذه المنازل والتي تم تمويلها بالدين والاقتراض من البنوك يواجهون خطر الاخلاء نتيجة استيلاء البنوك على عقاراتهم  بسبب عجز المالكين عن سداد ديونهم. ولأن قيمتها اقل من قيمة القرض المترتب عليها قام اصحابها طوعاً باخلائها، وذلك ادى الى تسارع نزول اسعارها وانهارت عدة مؤسسات عقارية بسبب ذلك.

دور البنوك المركزية فى حدوث الأزمة المالية العالمية

ومن الأسباب الأساسية لنشوء الأزمة المالية العالمية  التسهيلات التي يتم خلقها من قبل البنوك المركزية، فأي نمو اقتصادي مصطنع يعقبه حتماً ازمة اقتصادية، وذلك لان البنوك الكبيرة اقترضت الاموال لفترات قصيرة باسعار فوائد متدنية والقيام باقراضها لفترات اطول باسعار فوائد مرتفعة، الأمر الذ جعل هذه البنوك قي  مواجهة مخاطر السيولة مما استدعى ان تقترض الاموال باسعار فائدة عالية لفترات قصيرة للتغلب على مشكلة نقص السيولة، كل ذلك ساهم في التسبب بالازمة المالية فيما بعد.

إقرأ أيضا:النمو الإقتصادي و التنمية الاقتصادية

ارتفاع اسعار السلع

كان لارتفاع اسعار العقارات والاسكان اثر كبير في ارتفاع اسعار السلع بسبب انسحاب الاموال من الاصول، ومع بدء الازمة انخفضت الاسعار مما فاقم الاضرار على البنوك التي راهنت على استمرار ارتفاع اسعار السلع.

الاقراض المتدني الملائمة الائتمانية وتدخل التشريعات القانونية

إقرا أيضا:  مفهوم الخصخصة وعوامل انتشارها

وذلك لان هذا الاقراض ساهم في تعظيم المخاطر مما استدعى ان تقوم الحكومة الفيدرالية بالتدخل لانقاذها.

التوسع في الاقراض سببا لحدوث الأزمة المالية العالمية

من اسباب الازمة المالية العالمية توسع البنوك والمستثمرين في منح القروض مما زاد من المخاطر التي تجمعت وادت الى انخفاض السيولة بشكل كبير للمؤسسات المالية تزايد حجم الخسائر التي تعرضت لها هذه المؤسسات بنسبة تفوف حجم القروض نفسها.

الذعر والتوجه لسحب اموال المستثمرين من البنوك

عندما بدات الازمة المالية العالمية اتفاقم سحب الاستثمارات من البنوك والتي قام بها المتعاملون مع هذه البنوك . هذا الأمر ادى الى حدوث خلل كبير في الهيكل التمويلي لهذه المؤسسات والتي كانت تعتمد على الاقتراض لآجال قصيرة لتمويل استثمارات طويلة الاجل مما اضطرها الى بيع اصولها باسعار متدنية.

دور وكالات التصنيف العالمية

حيث اصبحت هناك صعوبة في تقييم الاصول المالية وتوقفت السلطات الرقابية عن احتساب المخاطر . وبدأت السلطات الرقابية بالاعتماد على ادارات البنوك في تقييم هذه المخاطر.

إقرأ أيضا:خطوات لتحقيق الإدارة الناجحة

 النظام الرأسمالي ودوره في الأزمة المالية العالمية 

يرى البعض ان السبب في الازمة المالية العالمية يعود الى النظام الرأسمالي نفسه والذي يسعى الى تحقيق الربح السريع والكبير من خلال الاستثمار في الادوات المالية، ولتحقيق ذلك يدعو النظام الرأسمالي الى التحرير المطلق للاقتصاد وعدم تدخل الدولة في الامور العامة . كما يدعو الى تعظيم دور القطاع الرأسمالي الخاص المحلي والاجنبي والغاء اية قيود على عمل هذا القطاع، وبسبب الانفتاح العالمي فان اية مشكلة او سياسة تتخذها اية دولة سيمتد بآثاره الى بقية الدول في العالم.

تورط شركات التأمين

حيث أصبحت شركات التأمين في مأزق كبير نتيجة تأمينها على القروض ،خاصة وان الكثير من تلك القروض اصبحت قروض معدومة.

ضعف قدرة البنوك على تمويل الشركات والأفراد

ضعفت قدرة البنوك على التمويل وهذا الأمر  أدى إلى انخفاض الإنفاق الاستثماري والانفاق الاستهلاكي على حد سواء ، مما هدد بحدوث كساد كبير، وبالتالي انخفضت إيرادات البنوك، وبدأت في تسريح الموظفين لديها لتخفيض نفقاتها مما ساهم في تفاقم الأزمة المالية العالمية .

إقرا أيضا:  الفرق بين بطاقة الصراف والبطاقة الائتمانية

ابرز ضحايا الأزمة المالية العالمية

ابرز ضحايا الأزمة المالية العالمية
ابرز ضحايا الأزمة المالية العالمية
  • بيعت مؤسسة واشنطن ميوتشوال للخدمات المالية والمصرفية .

وتعتبر هذع المؤسسة اكبر الصناديق الامريكية العاملة في مجال الادخار والاقراض لمجموعة جي بي مورغان المصرفية.

  • أعلان بنك الاستثمار الامريكي ليمان بردارز افلاسه :

بعد أن فشلت جهود المسؤولين الامريكين في وزارة الخزانة والاحتياطي الاتحادي الامريكي لانقاذ بنك ليمان بردارز أعلن الأخير افلاسه.

  • قيام بنك ميريل لينش وهو من اكبر البنوك الاستثماية في الولايات المتحدة الامريكية بقبول عرض شراء من بنك اوف امريكا خشية من تعرضه للافلاس.
  • قامت الحكومة الامريكية بتأميم الجزء الاكبر من نشاط شركة (اي أي جي) (AAG) . وهذه الشركة هي اكبر شركات التأمين حيث قامت الحكومة الأمريكية بشراء ديون تلك الشركة وبعد ذلك قامت بتأميم جزء من نشاطاتها.
  • انخفاض حاد في التداول في الاسواق المالية العالمية.
  • تدخلت الحكومة البريطانية لانقاذ بنك اتش بي او اس عن طريق قيام بنك لويدرز بشراءه.
  • فقدان الالاف من موظفي البنوك لوظائفهم في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة .
  • انهيار سعر اسهم المجموعة المصرفية والتأمين البلجيكية الهولندية فورتيس في البورصة بسبب الشكوك بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
  • بيع بنك واكوفيا لمؤسسة سيتي جروب المصرفية الأمريكية ضمن سلسلة الاندماجات بين الشركات والبنوك نتيجة الأزمة المالية العالمية.

 المراجع والمصادر 

مقالات ذات صلة

السابق
الاعراض الجانبية لدواء slow k
التالي
طرق صبغ الشعر بمواد صحية