السيرة النبوية

تسامح الرسول عليه الصلاة والسلام

تسامح الرسول عليه الصلاة والسلام

الرسول

هناك الكثير من القصص التي تبين تسامح الرسول عليه الصلاة والسلام، ويبرز تسامح الرسول في كونه مثال يحتذى به في الأخلاق والتسامح وحب الخير وحب الناس أيضًا، كان رسولنا الكريم يتحلى بفضائل الأخلاق والفضائل ما كان ينصح به غيره من الصحابة والمسلمين بشكل عام، حيث الرسول كان خير القائد الذي نهتدي به في جميع أمورنا المختلفة لتحقيق التقرب إلى الله عز وجل، كما قال الله تعالى:” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً”.

قصة عن تسامح الرسول

  • تميز رسولنا الكريم بالكثير من الأخلاق ومن أهمها خلق التسامح والعفو والصفح والغفران، حيث أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمة القدوة ونعم المثل الصالح الذي نهتدي إليه جميعا.
  • كان رسولنا الكريم لم يقابل ابدآ الإساءة بالإساءة وعلى الرغم من الكثير من الأذى التي قابلها من اليهود ولكن في النهاية لم يقوم ابدآ بالأذى لهم أو رد أي أذية لهم، وقال الله تعالى:” ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم “.
  • حدثنا الجليل أنس بن مالك عن أنه كان يسير يوما مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرتدي نجرانية ثقيلة بعض الشيء، فجاء الإعرابي إلى رسول الله وشده من عباءته حتى ظهر ذلك في عنقه، ولم يقابل تلك الأمر بشدة أو بغضب ابدآ، حيث التفت إليه رسول الله ليعرف ماذا يريد تلك الإعرابي وقال له اسأل ربك أن يعطيني مثل ما يعطيك وبالفعل قام الرسول بذلك ودعي له الله.
  • روى أيضًا عن جابر بن عبد الله في غزوة الرقاع استراح النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وقام بتعليق سيفه عليها، واستغل رجل من الرجال تلك الفعلة وقام بأخذ سيف الرسول صلى الله عليه وسلم على حين غرة، ثم رفعه في وجه النبي من بعد ذلك وهو يقول: تخافني، قال النبي: لا، فقال الرجل: فمن يمنعك مني!، قال رسولنا الكريم: الله، سقط فجأة السيف من يد الرجل ورفعه النبي في وجه وقال له من يمنعني منك!، قال الرجل: كن خير آخذ وهنا لم يفعل النبي له شيء وعفا عنه وعاهده أن لا يقوم بقتل المسلمين ورجع إلى قومه يقول:” جئتكم من عند خير النّاس”.
إقرا أيضا:  أول سته دخلوا الاسلام

طريقة تسامح الرسول مع اليهود

كان رسولنا الكريم يتعامل مع اليهود بكل صدق وأمانة حيث عقد معهم صلح الحديبية أو ما يسمى بالوثائق والعهود التي تنص على كف القتال من الجهتين، ومن تلك اليهود الذي تعامل معهم رسولنا الكريم:

تسامح الرسول عليه الصلاة والسلام
تسامح الرسول عليه الصلاة والسلام

يهود بني قينقاع

  • تلك اليهود كانوا من اقوى اليهود الذي عاشوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومروا عليه، كان لهم حي خاص بهم في المدينة يسمى بني قينقاع وكان لديهم الكثير من الآلات الحربية التي تساعدهم على التجمع كجيش قوي، كان يحاولون استفزاز المسلمين بشكل كبير وكان يتمادون في كل مرة.
  • في مرة ذهبت امرأة مسلمة إلى سوق بني قينقاع لتبيع لهم بعض الأشياء وكانت تعمل في التجارة، فقاموا اليهود بمراودتها لكشف وجهها فرفضت تلك المرأة ذلك، فقام أحد الرجال بربط إحدى أطراف ثوبها بظهرها ولما قامت انكشفت عورتها، وقاموا اليهود بالضحك عليها وصرخت فقام رجل من المسلمين إلى اليهودي فاجتمع عليه اليهود وقتلوا المسلم، ولما وصل الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجهز بالقتال وخرجوا مسرعين إلى بني قينقاع وحاصروهم 15 يوما ولكن عندما تدخل احدهم إلى النبي قام الرسول بأخذ أموالهم ونفاهم إلى الشام.
إقرا أيضا:  اضاءات عن الآداب النبوية

يهود بني نضير

  • سار يهود بني نضير على خطى بني قينقاع، ذهب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل دية القتيلين من بني عامر قاموا بالترحيب برسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا:” نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت”، ومن بعدها خلا بعضهم إلى بعض ليخططوا لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن في تلك الوقت أوحى الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الرسول مسرعا من عندهم.
  • قرر رسول الله قتالهم ونفاهم إلى المدينة المنورة وهذا من أجل ما قاموا به من خيانة وغدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاصرهم أيضًا المسلمون 15 يوما حتى تركوا كافة أموالهم وكافة أمتعتهم وذهبوا بعيدا.

المصادر والمراجع

السابق
طرق التعامل مع انشغال الزوج دائما
التالي
قصة الشاطر حسن