السيرة النبوية

هجرة المسلمين إلى الحبشة

هجرة المسلمين إلى الحبشة

الهجرة

تعد هجرة المسلمين إلى الحبشة الطريقة الوحيدة في ذلك الوقت للهروب والابتعاد عن بطش وإيذاء الكفار لهم، حيث كانت هجرة المسلمين بهدف النجاة من أفعال قريش خاصة أن في تلك الوقت كان عدد المسلمين قليل وبالتالي يجب الحفاظ على أرواحهم من أجل انتشار الإسلام بشكل أكبر في جميع بقاع الأرض.

هجرة المسلمين إلى الحبشة وأسبابها

  • الهجرة هي ترك مكان ما والانتقال إلى مكان أخر من أجل نشر الإسلام وحماية الروح أو الحفاظ على المرء، لذلك يعد دين الإسلام من الأديان الذي تعرض الصحابة فيه إلى الكثير من الإيذاء والبطش من قبل الكفار وبالتالي أراد رسول الله أن يحافظ عليهم وقاموا بإرسالها إلى الحبشة.
  • كما انزل الله تعالى:” يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ”، تلك الآية تدل على وجود هجرة من مكان إلى آخر إذا كان المكان الذي نتواجد به في أذى بأي شكل من الأشكال على أرواحنا، بالإضافة إلى أن الهجرة إلى الحبشة كان من أسبابها الصدق والإيمان لله تعالى، حيث أن المرء يترك أموره وممتلكاته وأهله وأرضه من اجل الفرار بدين الله.
  • الله سبحانه وتعالى عوض المهاجرين بكل ما تركوه من أموال وممتلكات بالمزيد من الرزق والأجر العظيم عنده بالإضافة إلى المغفرة والجنة التي عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين والصالحين منهم.
إقرا أيضا:  وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
هجرة المسلمين إلى الحبشة
هجرة المسلمين إلى الحبشة
  • في الهجرة الأولى إلى الحبشة كان عدد المهاجرين 4 من النساء وعشرة من الرجال ومنهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله، اختار رسول الله الحبشة وهذا من اجل انه يوجد ملك هناك يدعى النجاشي كان رجلا عادلا يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النجاشي رجل أنصاري.
  • عندما علمت قريش بتلك الهجرة حاولت الإمساك بهم ولكنها لم تستطيع أن تقوم بذلك وقامت بإرسال عمرو بن العاص إليهم فيما بعد قبل أن يقوم عمرو بالإسلام بعد، وأرسلت للحبشة خاصة للنجاشي من أجل تسليم المسلمين، ولكن عندما استمع النجاشي للمسلمين والى دينهم أسلم في تلك الوقت ورفض تسليم المسلمين إلى كبار قريش.
  • وكان هناك هجرة ثانية إلى الحبشة أيضًا وكانت تلك الهجرة في بداية العام الحادي عشر من النبوة، هنا قريش كانت ضاعفت أذاها على المسلمين والصحابة لهم فأمرهم النبي مجددا بالذهاب إلى الحبشة ولكن هنا كان عدد المسلمين كبير وصلى إلى بصع وثمانين رجلا وثماني عشر امرأة.
إقرا أيضا:  الدروس المستفادة من خطبة الوداع

موقف قريش من هجرة المسلمين

  • عندما شعرت قريش بهجرة المسلمين تشاورا فيما بينهم للحصول على حل ما من أجل التخلص من المسلمين وبالفعل وصلوا إلى حل إرسال غلامين وهم عمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعة إلى النجاشي مع الكثير من الهدايا له وحاشيته ومحاولة إقناعه بتسليم المسلمين.
  • عندما وصلوا إلى النجاشي قالوا له:” إنّه قد لجأ إلى بلدك منّا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشيرتهم، لتردّهم إليهم، فهم أعلى بهم عيناً وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه”، قال النجاشي سوف اسلمهم إليكم ولكن بعد أن اسمع منهم أولا وبالفعل استمع النجاشي للمسلين وشعر أن حديثهم جيد ودينهم صحيح لا يعيب في المسيح ابن مريم ولا في دين الإنجيل.
  • طلب النجاشي من المسلمين قراءة بعض الآيات من القرآن التي تتحدث عن السيدة مريم وعن سيدنا عيسى وبالفعل قام أحدهم بقراءة سورة مريم عليها وعندما استمع إليها هم وقام بالإسلام على الفور ورفض تسليم المسلمين إلى عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة.
  • توعد عمرو بن العاص للمسلمين بشكل كبير وقام في اليوم التالي بالذهاب إلى قريش خائبين، استطاع المسلمين أن يعيشون في الحبشة مطمئنين ومرتاحين بدون أي متاعب حتى يأتيهم أمر من رسول الله بالرجوع مرة أخرى.
إقرا أيضا:  حج الرسول عليه الصلاة والسلام

نتائج هجرة المسلمين

  • كان للهجرة الكثير من النتائج المختلفة ومنها تفتح المسلمين ومعرفة المزيد من الأمور المختلفة التي لم تكن لديهم من قبل بالإضافة إلى توسع دين الإسلام في أكثر من مكان مختلف.
  • عندما كانت تتحدث أسماء بنت عميس وكانت من تلك المهاجرين إلى الحبشة وكانت تتحدث مع حفص بنت عمر ودخل عليهم عمر بن الخطاب وقال أن أهل مكة أحق برسول الله من المهاجرين غضبت أسماء وقال:” كذَبْتَ يا عُمَرُ كَلَّا، وَاللَّهِ كُنْتُمْ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا في دَارِ، أَوْ في أَرْضِ البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ في الحَبَشَةِ، وَذلكَ في اللهِ وفي رَسولِهِ”، وقال رسول الله:” ليسَ بأَحَقَّ بي مِنكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ، أَهْلَ السَّفِينَةِ، هِجْرَتَانِ”، فرح كثيرا أهل المهاجرين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم.

المصادر والمراجع

السابق
موقع نهر الغانغ وأهميته
التالي
كيف مات أبو جهل