السيرة النبوية

كيف تعامل الرسول مع المنافقين

كيف تعامل الرسول مع المنافقين

رسول الله

بعد هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام كثر المنافقين من حوله، حيث تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المنافقين بأفضل الطرق حتى تخلص منهم تماما، والنفاق هي وسيلة يستخدمها الأشخاص الغير سويين، وهو أكبر سلوك سلبي ممكن أن يتصف به الإنسان، حيث أن الإنسان يظهر عكس ما يخفيه تماما، وحسب المصطلح الشرعي يعرف المنافق بأنه يضمر الكفر ويظهر الأيمان.

كيف تعامل الرسول مع المنافقين

  • بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الكثير من الناس المدينة المنورة على أساس أنهم من المسلمون الذين يدخلون في الدين جديد.
  • وفي هذا الوقت بدأ المسلمون باعتداد قواتهم ولمواجهة أي حروب أو مواجهات من كفار قريش، حيث كانت قوة كبيرة لا يستهان بها ابدآ.
  • وحينها ظهر كل مؤمن من منافق، وهنا أصبح الرسول وكل من امن معه يواجهون نوعا كبير من العداء مختلف تماما عن عداء اليهود أو الكفار في محاربة دين محمد صلى الله عليه وسلم.
  • كما فوجئ الرسول وأصحابه المؤمنين نوع جديد من الدين يقتاده ويتزعمه مجموعة من المنافِقين.
  • ونجد بعد انتصار المسلمون في موقعة بدر وقدرتهم في قتل الكفار من قريش، ظهر هنا على راس المنافقين المنافق الأكبر عبد الله بن سلول.
  • وهو أحد الأشخاص الذين تظاهروا بالإسلام ولكن لم تطاوعه نفسه ولا قلبه ابدآ للأيمان بالله عز وجل، وكان هذا بسبب ما يخفيه فيصدره من حقد وغل على الإسلام وعلى المسلمين.
  • حيث أن من بنود الدين الجديد أنه ساهم فينشر العدالة والمساواة بين الناس، مما جعلت مكانة عبد الله بن سلول ضائعة، وأنه كان دائما يحافظ عليها في مجتمع المدينة دائما قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إقرا أيضا:  هجرة الرسول إلى يثرب

قصة عن تعامل النبي مع أكبر المنافقين

  • ذكر ابن هشام في كتاب السيرة الذاتية أنه عند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، كان فيذلك الوقت عبد الله بن سلول هو سيد أهل يثرب، والذي لا تجتمع الأوس والخزرج برجل من بعده ولا قبله.
  • وعندما جاء النبي بالإسلام والمسلمين انصرفوا عن عبد الله بن سلول زعيمهم وقائدهم وانصرفوا إلى الإيمان بالدين الجديد واصبح الغني فيهم مثله مثل الفقير يقاسمه ماله وتجارته.
  • وهذا الأمر أدى إلى سلب مكانة المنافق عبد الله بن سلول، وحاول أقناع قومه لعودتهم إلى الكفر ولكن بدون جدوى، وهنا ضغن عبد الله بن سلول في نفسه من الرسول والدين الجديد ودخل إلى الدين ولكن على كراهية.
  • حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل المنافقين بسماحة ولا يعاملهم بما يرد منهم أو بالمثل، وذلك بالرغم من أن الله عز وجل أعلى الرسول من هم المنافقون من حوله وحذره منهم كثيرا.
إقرا أيضا:  حج الرسول عليه الصلاة والسلام
كيف تعامل الرسول مع المنافقين
كيف تعامل الرسول مع المنافقين
  • وكان باستطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقوم بمعاقبتهم أن أراد ذلك، وكان يعلم من هو كبيرهم، ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يحاول بهم إصلاح حتى يكونوا أناس صالحين .
  • وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل منهم ما يفعلوه بالعلن، ويترك لله ما يسرونه في انفسهم من بغضاء وكراهية للإسلام والمسلمين، كما كان يواجههم بالعلم والحجة.
  • حيث سلك عليه أفضل الصلاة والسلام العديد من الطرق في العفو والتغاضي عن الأخطاء، وتقبل منهم الكثير من الأعذار والتي كانت اغلبها أعذار كاذبة.
  • حيث كان بعض الصحابة يطالبون بقتل المنافقين، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعامل معهم وفق بما يرضى به الدين الإسلامي وهو التجاوز والصفح والسماح.
إقرا أيضا:  ما هي معجزات سيدنا محمد

نموذج عن تعامل النبي مع المنافقين

  • كان في غزوة تبوك، كان الكفار والمنافقين لهم هدف أساسي في هذه المعركة وهي الشقاق وتفرقة المؤمنين، وكان ذلك من خلال قيام نفر منهم ببناء مسجد اسماه مسجد الضرار.
  • وكان رد النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الأمر هو أن يقوم بهدم هذا المسجد، حتى يقوم بالقضاء الذي يحدث من تشتت وشقاق بين المؤمنين.
  • كما قال بن تميمة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعترض بشدة على قتل المنافقين ولكنه كان يحاول أن يخلصهم من شرور انفسهم، وخوفا من زعامة القول بأن محمد صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه.
  • وقسم المنافقون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أقسام وهم المنافقون من أهل المدينة وكان على راسهم عبد الله بن سلول ومنافقون من حول المدينة والمنافقون من مكة.

المصادر والمراجع

السابق
رسولنا الكريم في المدينة المنورة
التالي
أعمق البحيرات في العالم