صوت خرخرة في صدر الرضيع ينشأ في أغلب الحالات من مخاط أو لعاب أو بقايا حليب تهتز في الأنف والحلق مع مرور الهواء، وليس من الرئتين كما يبدو للأهل. يتنفس الرضيع من أنفه بصورة شبه كاملة في أشهره الأولى، وممراته الهوائية ضيقة جدًا، فتكفي كمية قليلة من الإفرازات لإصدار صوت مسموع. يكون هذا الصوت غالبًا عابرًا وغير مقلق ما دام الطفل يرضع جيدًا ونشيطًا ولونه طبيعيًا، ويصبح فحص الطبيب ضروريًا عندما يرافقه جهد واضح في التنفس أو تعب عام.
أسباب صوت خرخرة في صدر الرضيع الشائعة
تختلف أسباب الخرخرة بين حالات بسيطة تزول وحدها وحالات تحتاج متابعة. أكثرها شيوعًا انسداد الأنف بسبب نزلات البرد التي تسببها الفيروسات التنفسية، يليه تليّن الحنجرة، وهو ليونة زائدة في أنسجة الحنجرة تجعلها تهتز مع الشهيق. يوضح الجدول التالي الفروق الأساسية بين الأسباب المعروفة.
| السبب | طبيعة الصوت | ما يميزه |
|---|---|---|
| احتقان الأنف والزكام | شخير أو خرخرة رطبة | يخف بعد تنظيف الأنف ويرافقه سيلان |
| تليّن الحنجرة | صرير عالٍ مع الشهيق | يزيد عند البكاء والاستلقاء على الظهر ويظهر في الأسابيع الأولى |
| الارتجاع المريئي | قرقرة بعد الرضاعة | يرافقه ترجيع الحليب ويخف عند حمل الطفل منتصبًا |
| التهاب القصيبات | صفير وخرخرة من الصدر | يسببه غالبًا الفيروس المخلوي التنفسي ويصيب الأطفال دون سنتين في المواسم الباردة |
التهاب القصيبات هو التهاب في أصغر الممرات الهوائية داخل الرئتين، ويبدأ عادة بأعراض زكام ثم يتطور خلال يومين أو ثلاثة إلى سعال وتنفس سريع. أما الارتجاع، أي عودة جزء من محتوى المعدة إلى المريء، فشائع في الأشهر الأولى ويتحسن غالبًا مع نضج عضلة أسفل المريء.
طريقة التفريق بين صوت الأنف وصوت الصدر
يساعد بعض الملاحظات البسيطة على معرفة مصدر الصوت قبل القلق. صوت الأنف والحلق يتغير غالبًا عند تحريك رأس الطفل أو بعد تنظيف أنفه، ويُسمع بوضوح قرب الفم والأنف. أما الصوت القادم من الصدر فيبقى ثابتًا مهما تغيرت الوضعية، وقد يكون صفيرًا مع الزفير، ويرافقه أحيانًا سعال متكرر وتسارع في التنفس.
- وضع اليد بلطف على ظهر الطفل قد يكشف اهتزازًا خفيفًا، وهذا شائع مع إفرازات الحلق أيضًا ولا يعني وحده إصابة الرئة.
- الصوت الذي يظهر فقط أثناء الرضاعة أو بعدها مباشرة يرتبط غالبًا بالبلع أو الارتجاع.
- الصوت المستمر منذ الولادة ويزيد مع البكاء يحتاج تقييمًا لاستبعاد تليّن الحنجرة أو ضيق آخر في المجرى الهوائي.
خطوات منزلية آمنة لتخفيف الخرخرة
تهدف العناية المنزلية إلى تليين المخاط وتسهيل خروجه دون أدوية. تناسب هذه الخطوات الحالات الخفيفة التي لا تظهر فيها علامات خطر.
- وضع نقطتين أو ثلاث من محلول الملح الفسيولوجي المعقم المخصص للرضع في كل فتحة أنف.
- شفط المخاط بلطف بشفاط أنف مطاطي بعد دقيقة من القطرات، ويفضل ذلك قبل الرضعة بربع ساعة تقريبًا.
- تشغيل جهاز ترطيب بالرذاذ البارد في الغرفة وتنظيفه يوميًا، وتجنب أجهزة البخار الساخن لخطر الحروق.
- حمل الطفل منتصبًا من 20 إلى 30 دقيقة بعد الرضعة إذا كان يعاني من الارتجاع.
- تقديم رضعات أقصر وأكثر تكرارًا حتى لا يتعب أثناء الرضاعة مع انسداد الأنف.
ينام الرضيع دائمًا على ظهره فوق سطح مستوٍ وثابت حتى مع الخرخرة، فرفع رأس السرير أو استخدام الوسائد لا يُنصح به لخطر الاختناق. تحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من أدوية السعال والزكام لمن هم دون عمر سنتين، وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتجنبها قبل عمر 4 سنوات، كما يُمنع العسل قبل إتمام السنة الأولى. تختلف طرق علاج الكحة والبلغم عند الأطفال الأكبر سنًا عما يناسب الرضيع.
يبقى حليب الأم أو الحليب الصناعي المصدر الوحيد للسوائل قبل عمر 6 أشهر، فلا يُعطى الرضيع ماءً أو أعشابًا لتليين البلغم. بعد هذا العمر تبدأ الأطعمة الصلبة تدريجيًا، مثل الشوفان بالحليب للرضع من عمر 6 أشهر، مع استمرار الرضاعة. قلة الحفاضات المبللة بوضوح عن المعتاد علامة على أن الطفل لا يحصل على سوائل كافية.
معدل تنفس الرضيع الطبيعي وطريقة عدّه
يتنفس الرضع أسرع من البالغين بطبيعتهم، ويُعدّ التنفس بمراقبة ارتفاع البطن أو الصدر لمدة دقيقة كاملة والطفل هادئ أو نائم، لأن البكاء والحركة يرفعان المعدل مؤقتًا. تعتمد منظمة الصحة العالمية الحدود التالية لتعريف التنفس السريع الذي يستدعي الفحص.
| العمر | يُعد التنفس سريعًا إذا بلغ |
|---|---|
| أقل من شهرين | 60 نفسًا في الدقيقة أو أكثر |
| من شهرين إلى 12 شهرًا | 50 نفسًا في الدقيقة أو أكثر |
| من سنة إلى 5 سنوات | 40 نفسًا في الدقيقة أو أكثر |
قد يلاحظ الأهل عند حديثي الولادة ما يسمى التنفس الدوري، وهو توقفات قصيرة لا تتجاوز بضع ثوانٍ يعقبها تنفس سريع، وهو أمر طبيعي في الأسابيع الأولى ما دام اللون طبيعيًا.
متى يحتاج الرضيع إلى الطبيب أو الطوارئ
تستدعي العلامات التالية التوجه إلى الطوارئ فورًا دون انتظار:
- انسحاب الجلد إلى الداخل بين الأضلاع أو تحت القفص الصدري أو فوق عظمة الترقوة مع كل نفس.
- اتساع فتحتي الأنف مع كل شهيق، أو صدور أنين مع الزفير.
- ازرقاق الشفتين أو اللسان أو الوجه، أو شحوب رمادي في الجلد.
- توقف التنفس أكثر من 20 ثانية، أو توقف أقصر يرافقه تغير في اللون.
- خمول شديد وصعوبة في إيقاظ الطفل.
تلزم مراجعة الطبيب في اليوم نفسه إذا بلغت الحرارة 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت) أو أكثر لدى رضيع دون 3 أشهر، أو 39 درجة أو أكثر بين 3 و6 أشهر، أو إذا رفض الطفل الرضاعة أو لم يكمل رضعتين متتاليتين، أو قلّت حفاضاته المبللة. يحتاج إلى حذر أكبر الأطفال الخدج، ومن لديهم أمراض في القلب أو الرئة، ومن هم دون 3 أشهر، وتفيد معرفة طرق التعامل مع الرضيع في الشهر الأول في ملاحظة أي تغير مبكر. يوفر موقع مايو كلينك بالعربية معلومات طبية موثوقة، لكنها لا تغني عن فحص الطبيب.
الأسئلة الشائعة
متى يختفي صوت تليّن الحنجرة عند الرضيع
يشتد الصوت عادة بين عمر 4 و8 أشهر ثم يخف تدريجيًا. يزول لدى معظم الأطفال بين 12 و18 شهرًا دون جراحة مع نضج أنسجة الحنجرة.
هل يمكن أن ينام الرضيع على بطنه لتخف الخرخرة
لا يُنصح بذلك، فالنوم على البطن يرفع خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ. النوم على الظهر هو الوضعية الآمنة حتى مع الزكام والخرخرة.
هل الخرخرة الناتجة عن الزكام معدية
الصوت نفسه لا يُعدي، لكن الفيروس المسبب له ينتقل بالرذاذ ولمس الأسطح. غسل اليدين قبل حمل الطفل وإبعاده عن المصابين بالزكام يقللان فرص العدوى.
هل تساعد الرضاعة الطبيعية على حماية الرضيع من التهابات الصدر
تنقل الرضاعة الطبيعية أجسامًا مضادة من الأم إلى الطفل. ترتبط بانخفاض خطر التهابات الجهاز التنفسي الشديدة، لكنها لا تمنع الإصابة تمامًا.
تسجيل وقت ظهور الصوت ومدته وعدد الأنفاس في الدقيقة وعدد الحفاضات المبللة يساعد الطبيب على تقييم الحالة بسرعة عند الزيارة. ويحمي الرضيع أيضًا أن يحافظ الإخوة الأكبر على مناعة جيدة عبر أطعمة تقوي المناعة للأطفال وغسل أيديهم بانتظام قبل الاقتراب منه.
