التنمية البشرية

تعريف الذكاء العاطفي

تعريف الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي

هو نوع من أنواع الذكاء الوجداني المرتبط بإدراك المشاعر، وتقييمها، ومراقبتها في النفس البشرية، وفي
الأشخاص المحيطين، مع الحرص على استغلال هذه المشاعر وتوظيفها بالطريقة الصحيحة والسليمة،
إضافة إلى التمتع بقدرة على التحكم بالمشاعر وإدارتها وتنظيمها، وتفهم مشاعر الأشخاص عن قرب،
والتعاطف معهم، والتقرب منهم، وبالتالي نجاح العلاقات سواء كانت على الصعيد الشخصي أم على
الصعيد المهني.

أهمية الذكاء العاطفي

يُعتقد أنّ الذكاء العاطفي وطريقة التعامل معه مهمة جدا، وفقاً لما ورد في كتاب “الثورة العاطفية” للمؤلف
الدكتور نورمان روسينتال، حيث يعتقد أغلب علماء النفس بأنّ الذكاء العاطفي هو مَلكة أو سمة فطرية يمكن
أنّ يمتلكها الشخص، في حين أضاف بعض أخرين بأنّه يمكن تنميه هذه السمة بالتدريب، كما بينّوا بأن الإنسان
يمكن أنّ يكون أولاً وآخراً طبيب نفسه ومدربها نحو الاتجاه الصحيح، وقد أشاد الدكتور نورمان بأهمية الذكاء
العاطفي لما يتبعه من نتائجٍ إيجابية تتلخص بزيادة الحب، والتقارب، والتفاهم على جميع الأصعدة.

تنمية الذكاء العاطفي

نظراً لاعتبار الذكاء العاطفي جزءاً مهماً من حياتنا ، إذ لا بد من أنّ نسعى جاهدين لتنميته وتطويره بأهم
الطرق الفعالة وأهمّها ما يلي:

الإنصات وسماع مشاعرك

تعد هذه النقطة هي خطوة أولية، مع ضرورة تطوير هذه السمة لتصبح مهارة فيما بعد ، فقد يواجه البعض صعوبة بادئ الأمر، إلا أنها من أهم طرق تنمية الذكاء العاطفي على الإطلاق، وستصبح سهلة مع التدريب، ومن الجيد أنّ يمنح الشخص نفسه مساحة صغيرة وبعضاً من الوقت ، دون انقطاع أو منغصات.

إقرا أيضا:  صفات الشخصية الحساسة

التروي في الحكم على المشاعر

تتصف العواطف بارتفاعها وهبوطها متأرجحة قد تستقر أحيانا وقد تبلغ أشدُّها، وقد تختفي ليبدو الأمر طبيعياً، لذا من المهم أنّ يتروى الشخص قبل الحكم على مشاعره، كما ينبغي أنّ لا يتم الحكم عليها إلا إذا وصلت ذروتها النهائية.

إيجاد صلات متقاربة بين المشاعر المختلفة

قد يمر الشخص بفتراتٍ مختلفة المشاعر، وربما يقول لنفسه قد مررت بنفس هذه اللقطة من حياتي،
أو قد شعرت بمثل هذا من قبل، قد يساعد مثل هذا الشعور بالتأكد من الحالة العاطفية التي نمر بها
حالياً، وربما كانت المشاعر السابقة ما هي إلا انعكاساتٍ قديمة للوضع الراهن.

ربط المشاعر بالعقل

يُنصح بتطبيق هذه الخطوة في حين الشعور بعواطفٍ خارجة عن الطبيعة، أو عن المألوف، حينها من المهم تدخل العقل للحد من هذه المشاعر الغير مالوفة، وهنا تكون بعض الأسئلة مفيدة، بماذا أفكر ؟
هل هذا طبيعي أو منطقي؟ قد تكون بعض الأجوبة هي نقطة بداية جديدة لعودة المشاعر لطبيعتها وضبطها.

إقرا أيضا:  أسباب فقدان الثقة بالآخرين

الاستماع إلى لغة الجسد

تخبرنا أجسادنا الكثير عن مشاعرنا وترسل لنا إشاراتٍ تُترجم للعقل البشري على الفور فمثلا تسارع
دقات القلب عند لقاء فتاة أو رجل هو دليل على أن المشاعر حقيقة اتجاه الشخص الآخر ، بينما يدل
التعلثم أثناء اجراء حديثٍ مع شخص ما ونسيان ما كنت تريد قوله، أو ضياع الكلمات وتبخرها فيدل على
أنّ الشخص الذي تحدثه يهمك أمره، بينما قد تكون انقباضات المعدة أو تحريك الساقين قبل الذهاب إلى
العمل دليلاً على أنّ هنالك مشكلة ما في العمل، أو أنّه مصدر قلق وتوتر، ويدل التفكير الدائم بشخص ما
دون سابق إنذار دليل على الإعجاب من طرف واحد، إن إدراك مثل هذه الإشارت والتوقف عندها ومعالجة السبب هو بحد ذاته ذكاء.

السابق
ما هي الأورام
التالي
اصفرار الأظافر وأسبابه