الاداب والشعر

أبو العتاهية الشاعر الزاهد

من هو أبو العتاهية

هو إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كسيان العيني العنزي من قبيلة عنزة، أبو إسحق، ولد في مدنية عين التمر عام 747م في محافظة كربلاء العراقية، وقد عرف عنه قبح المنظر ودمامة الوجه، وما لبث آن سافر إلى الكوفة في محافظة النجف.

عمل في بيع الجرار حتى لُقب بـ (الجرار)، وكان لاهيا متهورا في مرحلة شبابه، راكضا وراء ملذات الدنيا، وفي مرحلة من مراحل حياته، انقلب أبو العتاهية رأسا على عقب.
حيث ترك تلك الملذات لينصرف إلى العلم والشعر والأدب والزهد والتنسك والتفكير بالموت، حتى أنه أصبح داعية يدعو الناس لترك ملذات الحياة والانشغال بالعمل للآخرة.ترك أبو العتاهية الكوفة وسافر إلى بغداد العاصمة،
وقام بالتقرب من الخلفاء، فقد حرص أبو العتاهية على توطيد علاقته بالخلفاء، عن طريق مدحهم وتمجيدهم والثناء عليهم، فأحبوه
واتخذ مكانة مرموقة بينهم، وفي مرحلة من مراحل حياته .
قرر أبو العتاهية ترك الشعر والانشغال بالحياة الآخرة فلم ينل الأمر إعجاب الخليفة آنذاك هارون الرشيد.لأنه كان شديد الإعجاب
بشعره، وأمر بسجنه، وهدده بالقتل أو العودة لنظم الشعر،
فما كان من أبو العتاهية إلا أن عاد لنظم الشعر من جديد، وبقي أبو العتاهية في بغداد حتى توفي عام 826م.

لماذا لُقب بأبي العتاهية

اكتسب الشاعر لقب أبا العتاهية عندما قال له الخليفة المهدي ” أنت إنسان متحذلق” بمعنى (متعته)، وتعدد الروايات الأدبية
حول سبب لقب الشاعر بأبي العتاهية فبعض الروايات تقول أنه لقب بأبي العتاهية
لأنه كان لاهيا أثناء شبابه، فقد عرف عنه أنه اتصف بالرعونة والمجون والضلال، والخلاعة، والمبالغة في ردود الأفعال. في حين
أكدت بعض الروايات الأخرى أنه لقب بذلك اللقب لأنه عته في العلم، أي حرص عليه وتولع به، في حين تناولت روايات أخرى أنه
كان للشاعر ولد يدعى (عتاهية) إلا أن روايات أخرى لم تؤكد صحة الخبر.

إقرا أيضا:  أنواع المقالة وخصائصها

أبو العتاهية الشاعر الزاهد

قرر أبو العتاهية التزهد والنسك ، ومصاحبة الصالحين والعلماء، حتى صار الزهد مذهبا شعريا قام بإتباعه وتطبيقه، مستخدما
الحكم والمواعظ، مع حرصه على الاستشهاد من الكتاب والسنة، وتركيزه على الحياة الآخرة.

وعكس شعره نظرة ثاقبة وفكرا مستنيرا، وقد حقق شعر الزهد الذي نظمه أبو العتاهية شعبية كبيرة وانتشارا واسعا، فشاع بين
ألسن الناس من العامة ورجال الدولة؛ نظرا لعمق المضمون، وسلاسة اللفظ، وغزارة المعاني، وتمثيله لمواضيع حساسة ومهمة،
ومحاكاته واقع الناس وحياتهم، وقد مثل هذا المذهب الشعري لاحقا نقطة تحول في تاريخ الشعر العربي.

من قصائد أبو العتاهية

وصف شعر أبو العتاهية بالإبداع، وسرعة النظم، وجمال التعبير، ومن أشهر قصائده: كم من حكيم يبغي بحكمته، اسمع فقد آذنك
الصوت، أيا عجب الدنيا لعين تعجب، أنساك محياك المماتا، أما والذي يحي به ويمات، تمسك بالتقى حتى تموتا، آمن بالله
وأيقنت، لله در ذوي العقول المشعبات، وغيرها من القصائد الأخرى.

السابق
نصائح للتخلص من مسام الوجه الواسعة
التالي
الخطوط العربية