الإسلام والحياة

النفاق وآثاره في الدنيا والآخرة

مفهوم النفاق

يعود أصل كلمة “النفاق” إلى اسم “النفق” والذي يشير إلى الحُفر التي تقوم بعض الحيوانات بتشكيلها وصنعها في الأرض لغايات الاختباء من الأعداء.والنفاق في اللغة يشير إلى  اختلاف صفات الظاهر عن صفات الباطن، رغم أن الظاهر والباطن وحدة واحدة.

والنفاق صفة مذمومة تترافق مع إدعاء صاحبها بالأخلاق الحسنة، والسلوك الحميد، والكلم الطيب، في حين أن صاحبها يخفي عكس ما يُظهر تماما، فتراه سيء الأخلاق، ذميم السلوك، قبيح الكلام.

أنواع النفاق في الإسلام

قسم الإسلام صفة النفاق لإلى نوعين رئيسيين وهما:

  1. النفاق الأكبر: وهو النفاق الاعتقادي الذي يخص المعتقدات الدينية، حيث يدعي صاحبه الإيمان بالله، وهو يبطن عكس ذلك.
  2. النفاق الأصغر: وهو النفاق السلوكي الذي ينطوي على محاكاة وتقليد صفات المنافقين وهي الكذب في الكلام، خيانة الأمانة، نقض الوعد.

المنافقين في القرآن الكريم

يعتبر النفاق من أكبر الصفات المذمومة،وبهذا فقد وردت سورة كاملة وهي سورة ” المنافقون”، وفي ذلك دلالة تعظيم الله سبحانه وتعالى لهذه الصفة السيئة، وعاقبتها الوخيمة، كما وردت علامات المنافقين في إحدى عشر سورة في القرآن الكريم، بالإضافة إلى العديد من الآيات الكريمة التي تتحدث عن النفاق ومنها:

  • الآية 61 من سورة النساء، حيث قال تعالى:”رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا”.
  • الآية 67 من سورة التوبة، حيث قال تعالى:”إن المنافقين هم الفاسقون”.
  • الآية 6 من سورة الفتح، حيث قال تعالى:”ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات”.
  • الآية 61 من سورة النساء، حيث قال تعالى:”رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا”.
  • الآية 24 من سورة الأحزاب، حيث قال تعالى:”ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم”.
  • الآية 140من سورة النساء، حيث قال تعالى:”إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا”.
إقرا أيضا:  صفات الرسول الخلقية والخلقية

والعديد من الآيات الأخرى.

صفات النفاق كما وردت في السنة النبوية

وصف النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين بعلامات ثلاث، حيث روى أبو هريرة حديث الرسول في ذلك وقال:”قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”آية المنافق ثلاث:إذا حدث كذب،وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”

وفي رواية لسعيد بن المسيب عن الرسول صل الله عليه وسلم أمه قال:”آية بيننا وبين المنافقين،شهود العشاء والصبح،لا يستطيع ونهما”

رواية عبد الله بن عمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:” أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان،وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر”

آثار النفاق في الدنيا والآخرة

يترتب على صفة النفاق مجموعة من الآثار والنتائج وخيمة العواقب في الدنيا والآخرة ومنها:

  • حذر الله سبحانه وتعالى من النفاق، وحدد مصيره بلهجة حادة في القرآن الكريم ألا وهي نار جهنم.
  • تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من المنافقين في الدنيا والآخرة.
  • يرتبط النفاق بأنماط سلوكية مذمومة وهي: الكذب والخيانة والغدر، والتي تعمل على انهيار المجتمعات وسقوطها.
  • يعكس النفاق الجانب الابتزازي والانتهازي في التعامل مع الآخرين.
  • يؤدي النفاق إلى تفشي المشكلات الاجتماعية.
  • يؤدي النفاق إلى حدوث الفتنة بين أفراد المجتمع.
  • يحد النفاق من تقدم الأمم وتطورها، وخاصة إذا تسلم المنافقين مناصب حساسة في مجتمعاتهم.
  • يولد النفاق ظواهر غير مقبولة من الناحية الدينية والاجتماعية ومنها: الشك بالآخرين، سوء الظن بالآخرين، وغيرها.
السابق
كيف أعرف برجي
التالي
التعريف بمنظمة هيومن رايتس ووتش