سيرة الصحابي عمرو بن العاص

كتابة: اسراء هشام - آخر تحديث: 4 ديسمبر 2019
سيرة الصحابي عمرو بن العاص

مولده نسبه

ولد عمرو بن العاص قبل الهجرة بنحو نصف قرن، كان أبوه “العاصي بن وائل” سيدا من سادات قريش وكان أحد الحكام العرب في الجاهلية، وكانت والدة عمرو بن العاص “سبية” لذلك كان من يكرهونه يذكرونه بها وهو متقن على المنبر أو على كرسي الإمارة.

إسلام عمرو بن العاص

كان عمرو بن العاصّ ممن اختارتهم قريش للذهاب الى ملك الحبشة لاستعادة من فروا إليها من المسلمين وذلك استعادتهم إلى مكة للتنكيل بهم وتعذيبهم أشد العذاب، ولكن رفض ملك الحبشة “النجاشي” هذا الطلب وقال عمرو أعرف عنك رجاحة العقل وبعد النظر فلماذا لم تسلم وقد بعث الله الرسول صلى الله عليه وسلم إليكم خاصة وإلى الناس عامة، فتعجب عمرو من كلمات “النجاشي” وقال له أنت تقول ذلك، فرد عليه “النجاشي” وقال آمن بمحمد وما جاء به من الحق.

إقرا أيضا:  عمل الرسول عليه الصلاة والسلام

وشرح الله صدر عمرو بن العَاص لهذا الدين الجديد، وفي طريقه إلى المدينة ليلتقي النبي وجد خالد بن الوليد عثمان بن طلحة ذاهبان إلى النبي، فانضم إليهم وقدموا جميعا  الرسول “صلى الله عليه وسلم” وبايعوه وأشهروا إسلامهم، وكان الرسول “صلى الله عليه وسلم” يعلم ما يتمتع به عمرو بنّ العاصّ من طاقات عالية و عبقرية.

سيرة الصحابي عمرو بن العاص
سيرة الصحابي عمرو بن العاصّ

عمرو بن العاص وفتح فلسطين

وكذلك كان عمرو بن العاصّ أعظم البلاء في حروب الردة، عندما ذهبت الخلافة الى أبو بكر الصديق، وعندما توفي الصديق و تولى القيادة الفاروق عمر بن الخطاب، استعان بخبرة وقدرات عمرو بن العاص وجعلها في نصرة الإسلام، فهزم الروم جيش بعد جيش، وفتح الله على يديه فلسطين بعد ما شدد الحصار على أولى القبلتين وثالث الحرمين، حتى يئس قائد الروم وتخلي عن المدينة و طلب حضور الخليفة عمر بن الخطاب ليوقع الوثيقة ويستلم بيت المقدس.

وبذلك آلت القدس في السنة الخامسة عشر للهجرة إلى المسلمين على يد عمرو بن العاصّ، وكانت أعظم انتصاراته الكبرى هي فتح مصر التي انضمت إلى عقد الإسلام، وبعد ذلك تم فتح بلاد المغرب وبلاد إفريقية، وبعد ذلك إسبانيا و كل هذه الفتوحات تمت في نحو نصف قرن.

فصاحة وذكاء بن العاص

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرى في فصاحة عمرو بن العاص آية من آيات الله فقد كان أفصح الناس لسانا وبيانا، وكان يقول الرجال ثلاثة رجل تام ونصف رجل ولا شيء، وكان يرى الرجل التام الذي أكمل الله له دينه وعقله، ونصف رجل من يكمل الله له عقله ودينه، ولا شيء من لا دين له ولا عقل، وعندما مرض عمرو بن العاص مرض الموت ظل يقول اللهم أمرتنا فعصينا ونهيتنا فما انتهينا ولا يسعنا إلا أن نقول يا أرحم الراحمين وظل يردد حتى لقى ربه.

المصادر والمراجع

إقرا أيضا:  اضاءات عن الآداب النبوية

23 مشاهدة