رواية أولاد حارتنا المثيرة للجدل نجيب محفوظ

بواسطة: آخر تحديث : 20-07-2019
رواية أولاد حارتنا المثيرة للجدل نجيب محفوظ
رواية اولاد حارتنا

رواية أولاد حارتنا

رواية من روايات الأديب العربي المصري نجيب محفوظ عام 1952م ، وتحديدا بعد ثورة يوليو ، وهي من الروايات التي أثارت جدلا واسعا في الوسط الأدبي ؛ نظرا للمواضيع الحساسة التي تناولتها ، ويذكر أن الرواية صدرت مطبوعة على صفحات كتاب عام 1962في مدينة بيروت اللبنانية ، ولم تنشر في جمهورية مصر حتى عام 2006م .

من هو نجيب محفوظ ؟

نجيب محفوظ أديب وروائي مصري ولد عام 1911 في مدينة القاهرة المصرية ، حصل على جائزة نوبل للأدب ، وقد توفي محفوظ عام 2006 في مدينة الجيزة المصرية .

تمتاز روايات محفوظ بالرمزية ، بمعنى اختياره لرموز لتمثل الشخصيات التي يختارها في رواياته ، بالإضافة إلى اقترابه من الواقع الاجتماعي الذي يعيشه الشعب المصري

لماذا أثارت رواية أولاد حارتنا  لنجيب محفوظ الجدل ؟

تعتبر رواية أولاد حارتنا من أكثر الروايات المثيرة للجدل ؛ ذلك أنها تناولت موضوع غيبي حساس وهو الذات الإلهية ، حيث تحدث محفوظ في روايته بما أسماه بالظلم الإلهي الذي أصاب الضعفاء من البشر ، ولاقت الرواية هجوما شرسا من رجال الدين وخاصة علماء الأزهر الشريف ، إلا أن رئيس تحرير جريدة الأهرام قد دعم محفوظ وقام بنشر الرواية على صفحات الجريدة آنذاك .

تم توجيه التهم الدينية لمحفوظ مثل الإلحاد والزندقة والكفر والتطرف والارتداد عن الدين الإسلامي ، وقد تعرض محفوظ بعد ذلك لمحاولات اغتيال ، وقد توجهت أصابع الاتهام في ذلك الوقت لعلماء الأزهر بسبب معتقداته الدينية .

تناولت الرواية مواضيع اجتماعية مصبوغة بسرد قصص الأنبياء التي تم إرسالهم لإرساء قواعد العدل والإنصاف على الأرض ، وكانت أفكار محفوظ تدور حول الفساد الذي تعاني منه مصر وشعوبها  بدلالة رمزية ؛ ولهذا السبب اختار أن يسرد قصص الأنبياء للدلالة على ذلك بصورة غير الصورة الحقيقية التي جاء الرسل بها ، وعمد محفوظ في روايته أن يختار أسماء غير حقيقية للأنبياء والرسل صلوات الله عليهم  فعلى سبيل المثال فقد اختار اسم إبليس ليدل على سيدنا إدريس عليه السلام ، كما اختار اسم أدهم للدلالة على سيدنا آدم عليه السلام وقصة خروجه من الجنة ، كما اختار اسم قدري ليدل على قابيل ، واسم همام ليدل على هابيل ، كما اختار اسم جبل ليدل على سيدنا موسى ، واسم رفاعة ليدل على سيدنا عيسى عليه السلام ، ولكن القارئ للرواية يدرك أن المقصود بتلك الشخصيات هم الرسم الكرام ، فكانت الرواية من الروايات المثيرة  للجدل والتي لم تلاقي القبول من الناحية الدينية والاجتماعية